حيدر حب الله
685
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
السيد محسن الحكيم الذي استبعد إمكان أخذ قاعدة عامة منها « 1 » . 4 - الاعتماد على السيرة العقلائية ، فإن العقلائية ، فإن العقلاء لا يفرّقون في أخبار الثقات بين مضمونها التشريعي أو مضمونها الخبري الحاكي عن موضوعات خارجية ، وهذا شيء مؤكد بالوجدان « 2 » . لكن مشكلة الأخذ بالسيرة العقلائية مسألة وجود ردع شرعي عنها « 3 » ، وسنتعرض له . 5 - الاعتماد على السيرة المتشرّعية ، إذا يكشف أخذ المتقدّمين من الشيعة بخبر الواحد في علم الرجال وعدم تفريقهم في الروايات بين ما يحكي عن حكم وما يحكي عن غيره و . . . عن أنهم يعملون بالآحاد منذ قديم الأيام في الموضوعات والأحكام معا « 4 » . لكن السيد باقر الصدر يشكك في هذا الموضوع « 5 » . 6 - برهان الأولوية الذي ألمح إليه صاحب الجواهر ( 1266 ه ) ، وبيّنه - بوضوح أكبر - السيد الصدر ( 1400 ه ) ، ويقضي بأنه إذا كانت الآحاد حجة في مجال الأحكام الشرعية ، وهي عبارة عن قواعد وكليات عامة ، فمن الأولى أن تكون حجة في الموضوعات الجزئية الفرعية « 6 » ، نعم ، يستدرك الصدر بأنه قد يقال : إن باب العلم وسبيله منفتح في الموضوعات لهذا لم تكن الآحاد حجة فيها ، على خلاف الحال في الأحكام « 7 » . هذه هي أبرز أدلتهم ، لكنهم واجهوا مشكلتين أساسيتين : الأولى : رواية مشهورة ، تعرّض للبحث حولها - من جانب آخر - علماء أصول الفقه في بحث البراءة ، وهي رواية مسعدة بن صدقة ، تقول الرواية عن الصادق عليه السّلام : « سمعته يقول : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم البينة » « 8 » .
--> ( 1 ) - الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 206 ؛ والخميني ، كتاب الطهارة 4 : 271 . ( 2 ) - الصدر ، بحوث في شرح العروة الوثقى 2 : 86 ؛ والخوئي ، مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 2 : 241 ؛ والشيرازي ، القواعد الفقهية 2 : 90 . ( 3 ) - الخميني ، كتاب الطهارة 4 : 269 . ( 4 ) - ناصر مكارم الشيرازي ، القواعد الفقهية 2 : 90 - 92 . ( 5 ) - الصدر ، بحوث في شرح العروة الوثقى 2 : 88 - 89 . ( 6 ) - النجفي ، جواهر الكلام 6 : 172 ؛ والصدر ، بحوث في شرح العروة الوثقى 2 : 85 . ( 7 ) - الصدر ، بحوث في شرح العروة الوثقى 2 : 85 . ( 8 ) - وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب 4 ، ح 4 .